افتحوا الأقصى

افتحوا الأقصى

كل الردود التي تتناول مطالبات فتح المسجد الأقصى المبارك تركز على "عدم تغليب العاطفة"، و"الحرص على صحة الناس"؛ لكنها لا تجيب على السؤال المركزي المطروح: ما هو موقفكم من الخطر على الأقصى؟

اليوم هناك ثلاثة أخطار واضحة وموصوفة على الأقصى من الإغلاق في اليوم 49:

أولاً: الاحتلال يغلق كل الأبواب عدا اثنين، ويعزل مقر دائرة الأوقاف عن الأقصى لأول مرة منذ احتلال المسجد، ويتحكم في دخول وخروج موظفي الأوقاف، ولا يدخل أحد إلا إن كان له عمل رسمي وضمن وقت دوامه.

ثانياً: أُغلق الأقصى في يوم 23-3-2020 بقرار من الأوقاف، واليوم إذا ما انتظرنا حتى تقرر الحكومة الإسرائيلية فتح دور العبادة وتخفيف إجراءات الإغلاق؛ فإن فتحه سيكون بيد الحكومة الإسرائيلية، وسنكون قد بدأنا بمكافحة المرض وانتهينا إلى تسليم القرار في الأقصى! فما موقفكم من هذا الخطر؟

لقد استجابت الناس لقرار إغلاق الأقصى لأنه صدر عن الأوقاف الإسلامية، الإدارة المؤتمنة على الأقصى وهويته الإسلامية في عين جماهير المقدسيين والفلسطينيين، ولو كان أغلق بقرارٍ من الشرطة لكان رد الفعل مختلفاً. ولذلك مجلس الأوقاف أمام مسؤولية صعبة اليوم ومن الطبيعي أن توجه له المطالبات.

ثالثاً: جماعات الهيكل تحضر لاقتحام الأقصى في يوم 22-5-2020، الموافق الجمعة 29 رمضان في ذكرى احتلال القدس بالتقويم العبري، وهي ذكرى سبق لها العام الماضي أن اقتحمت فيها الأقصى اقتحاماً مهيناً.

اليوم تتطلع هذه الجماعات لأن يكون أعضاؤها أول من يدخلون الأقصى بعد إغلاقه، وأن تكون الشرطة هي من تفتح الأقصى لهم، وأن يقتحموا الأقصى في يوم جمعة بخلاف ما تسمح لهم الحكومة الإسرائيلية به في العادة، فيضربون ثلاثة عصافير بحجر.

هذه الجماعات لجأت للمحكمة العليا لعلها لتنتزع قراراً بالسماح بدخول أعضائها مقابل دخول موظفي الأوقاف، ويمكن للحكومة الصهيونية بسهولة أن تتذرع بهذا بقرار المحكمة لتستثني هذا الاقتحام من إجراءاتها المعلنة بإغلاق دور العبادة، ولعبة تبادل الادوار هذه تلعبها جماعات الهيكل مع القضاء والحكومة منذ عشرين عاماً وأكثر، ويكفيها اقتحام رمزي لعشرة أو عشرين من أفرادها كي تحقق ما تريد...

فما هو مخططكم لمواجهة هذه الأخطار؟

نرجو منكم أن تجيبوا على الأسئلة، وأن لا تتهربوا منها من جديد.