الدولار يتراجع أمام الشيقل إلى أدنى مستوى في 12 عاما

الدولار يتراجع أمام الشيقل إلى أدنى مستوى في 12 عاما

واصل الدولار الأمريكي تراجعه، اليوم الإثنين، ليصل إلى أدنى مستوى في عامين مقابل العملات الرئيسية، فيما هبط أمام الشيقل الإسرائيلي إلى أدنى مستوى في أكثر من 12 عاما.

وبحلول الساعة 10:28 بتوقيت فلسطين، سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الامريكية امام سلة من ست عملات رئيسية تراجعا بنسبة 0.12% إلى 91.668 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ مطلع نيسان 2018.

وأمام الشيقل، سجل الدولار انخفاضا بنسبة 0.06% ليصرف بـ3.314 شكل للدولار، وهو أدنى مستوى للعملة الأمريكية أمام العملة الإسرائيلية من حزيران 2008.

ويتجه الدولار في تشرين الثاني إلى تسجيل أكبر انخفاض شهري منذ تموز الماضي، بعد أن أدى مزيج من التفاؤل حول اللقاحات إلى بيع المستثمرين الدولار.

وتضرر الدولار، الذي يعتبر عملة ملاذ آمن، من تحسن معنويات المستثمرين واقبالهم على الأصول عالية المخاطر، تفاؤلا بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسية الأمريكية، والكشف عن لقاحات مضادة لفيروس كورونا.

والدولار واحد من ثلاث عملات رئيسية متداولة في فلسطين، ويستخدم عادة ، كعملة اقتراض من البنوك، وإضافة تسديد التزامات مثل أقساط وأجرة العقارات وأقساط المدارس إلى جانب الدينار الاردني المرتبط به.

ويرى خبراء اقتصاد ان متقاضي الدخل بالشيقل، وهم الغالبية العظمى من المواطنين، وموظفو القطاعين العام والخاص ومستفيدو المدفوعات الاجتماعية، هم أكبر المستفيدين من تراجع الدولار، إذ تنخفض كلفة تسديد التزاماتهم بالدولار والدينار.

كذلك، يؤدي تراجع الدولار أمام الشيقل إلى انخفاض كلفة الاستيراد من الخارج، ما ينعكس على الأسعار انخفاضا، خصوصا ان فلسطين تستورد الغالبية العظمى من احتياجاتها من الخارج، بما في ذلك سلع أساسية.

في المقابل، يضر تراجع الدولار بمن يتقاضى دخله بالدولار والدينار الاردني المرتبط به، اذ سيضطرون لشراء الشيقل بكلفة أعلى لتلبية احتياجاتهم اليومية كشراء احتياجاتهم الأسرية.

ويستخدم الشيقل بشكل أساسي في الأراضي الفلسطينية كعملة تداول يومي في البيع والشراء.

في الاسواق الدولية، بلغ الدولار النيوزيلندي المنكشف على الاجارة والمخاطر لأعلى مستوى في عامين ونصف العام، ويتجه صوب تسجيل أفضل مكسب شهري كنسبة مئوية في سبع سنوات.

وارتفع كل من اليورو والدولار الأسترالي قليلا وصولا إلى ذروتي ثلاثة أشهر، رغم أن تحركات العملات كانت محدودة إذ تلتقط الأسهم العالمية أنفاسها في نهاية أكبر ارتفاع شهري مسجل على الإطلاق.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3325 دولار، وارتفع بنسبة ثلاثة بالمئة تقريبا أمام الدولار منذ بداية الشهر، إذ يراهن المستثمرون على إبرام اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حتى مع اقتراب الموعد النهائي للمفاوضات، وهو منخفض بنحو 11 بالمئة عن ذروة آذار الماضي عند 102.990 نقطة في ذروة الموجة الأولى لتفشي فيروس كورونا.

لكن القلق من موجة إصابات جديدة بالفيروس في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة، وإعادة فرض إجراءات العزل العام، قدم بعض الدعم لعملات الملاذ الآمن وكبح انخفاض الدولار بشكل طفيف.