الشهيد رائد الكرمي

الشهيد رائد الكرمي

الشهيد رائد الكرمي

رائد سعيد الكرمي “أبو فلسطين ” من مدينة طولكرم، ومن أبرز القادة المؤسسين لكتائب شهداء الأقصى في محافظات الضفة الغربية والذي اطلق عليه بصاحب الرد السريع، والذي اعتز به الصغار قبل الكبار لشخصيته الكرازماتية وحبه لفلسطين وانفتاحه لكل أفكار جديدة تتعلق بالعمليات الفدائية .

عُرف بوطنيته منذ نعومة أظافره ومر في كافة المراحل المرتبطة بالنضال الوطني و كان انساناً بسيطاً متواضعاً ولم يكن من أصحاب التعليم العالي فهو لم يكمل تعليمه الاعدادي ليبدأ مسيرة حياة شاقة كان لها الأثر في صياغة وبلورة شخصيته الوطنية فيما بعد .

اشتهرت قصة روتها أخت الشهيد الكرمي عند رؤيته لمشهد أدمى قلبه، تقول : ” في أحد أيام انتفاضة الأقصى كانت العائلة تجلس أمام التلفزيون، وعرض آنذاك صورة لطفلة صغيرة عمرها (6) سنوات، كانت تبكي أباها الذي قتله جنود الإحتلال في قرية “شويكة” المجاورة لطولكرم ، وتأثر الشهيد رائد بمشهد الفتاة حتى البكاء، وأقسم لها وهي على شاشة التلفزيون بأن ينتقم لأبيها، ونفذ في ذات الليلة عملية قتل فيها مستوطنًا وجرح آخر بحالة خطيرة “.

بدأ الرعب يذب في صفوف جيش الاحتلال عندما استطاع الكرمي قتل ما يقارب (12) جنديا ومواطنا اسرائيليا وهكذا جاء قرار اغتيال رائد من أعلى مستوى قيادي لدولة الكيان من المجرم “شارون” ، وجاء قرار الاغتيال في اجتماع صهيوني بامتياز بقيادة ارئيل شارون ” .

قضى شهيدنا البطل الكرمي بعبوة ناسفة زرعها له جهاز الشاباك الصهيوني في جدار المقبرة التي كان يمر بجانبها متجها الى رفيقة عمره في القسم الشرقي من مدينة طولكرم بتاريخ 14 يناير 2002 م، قضى بعد أن عجزت كافة المحاولات التي تعرض لها للنيل منه واغتياله .

لُف جثمانه الطاهر بالعلم المزركش وحُمل على الأكتاف الى مثواه الأخير، فقد بكته فلسطين وبكته الآلاف المؤلفة من أهل وأحباب وأصدقاء .