بلدية طولكرم تتراجع عن عطاء التأجير بمبنى

بلدية طولكرم تتراجع عن عطاء التأجير بمبنى
بلدية طولكرم تتراجع عن عطاء التأجير بمبنى

أثار إعلان بلدية طولكرم طرح عطاء لتأجير الطابق الأرضي، من مبنى السرايا العثمانية الأثري في المدينة، جدلاً ومطالبات من نشطاء بالتراجع عنه، قبل أن تتراجع البلدية عن الطرح تحت الضغط الشعبي.

وأعلنت بلدية طولكرم، على صفحتها عبر "فيسبوك" أمس الأحد، عن تأجير الطابق الأرضي داخل مبنى البلدية القديمة "السرايا العثمانية"، كوحدة واحدة والمكون من عدة مخازن، وقالت: حيث أن المبنى تم استكمال أعمال ترميمه وتجهيزه ليكون جزءاً من معالم المدينة، وعلى الراغبين بالاستئجار ضمن المزاد تقديم ظرف مختوم".

وقال نشطاء من المدينة، على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "المتنفس الوحيد للأنشطة الثقافية والمجتمعية في مدينة طولكرم، يطرح للخصخصة والاستثمار من قبل البلدية"، حسب وصفهم.

من جانبه طالب المجلس الشبابي في طولكرم "المؤسسات الثقافية والمجتمعية ووزارتي الثقافة والسياحة والمحافظ الوقوف عند مسؤوليتهم لإنهاء هذا القرار المجحف بحق الثقافة، وتشكيل لجنة لإدارة هذا المكان التاريخي العريق في المحافظة".

ومن جهته، قال رئيس بلدية طولكرم محمد يعقوب "لشبكة قدس"، إن "طرحنا الطابق الأول من المبنى للتأجير، ضمن مزاد سيتم تقديم عطاءات لاستئجاره، لإقامة مصالح ذات طابع سياحي فيه، مثل فندق، أو مطعم، أو محل لبيع الأدوات التراثية وغيرها".

وتعليقاً على المخاوف من تشويه من المكان، أضاف: وضعنا ضمن العطاء عدة شروط للحفاظ على المكان، من بينها منع تغيير أو إحداث أي تخريب على شكل المعلم التاريخي أو صورته".

وحول ما تحدثت عنه مصادر من المدينة أن المكان قد يتم تأجيره لصالح مطعم وجبات سريعة "بروست"، قال يعقوب: "لا نعلم على من ستتوافق شروط العطاء التي طرحناها، ومن تنطبق عليه سيتم الموافقة على تأجيره، بشرط أن لا يجري تغييرات على شكل المبنى التاريخي".

وأضاف: "مبنى السياحة والاثار سيبقى مفتوحاً ولن يتم تأجيره، وستبقى المعارض تقام فيه، وسنكمل بناء القصر الثقافي الجديد خلال العام المقبل، وستحول النشاطات عليه".

ويقع مبنى السرايا وسط مدينة طولكرم، ويتكوّن من طابقين ويتمّيز سقفه بأنه يتشكّل من مجموعة من القباب، وكان هذا المبنى تابعًا للحكومة العثمانية، ثم أصبح خلال الحكم الأردني للضفة مقراً لبلدية طولكرم.

ولاحقاً، قال رئيس بلدية طولكرم لـ"قدس الإخبارية"، أن البلدية تراجعت عن قرار تأجير الطابق الأرضي من مبنى السرايا، "بعد الرفض والضغط الشعبي"، وجرى سحبت إعلان العطاء عن صفحتها في "الفيسبوك".