بين حليبها

بين حليبها

ترك منظر سكب الحليب الفائض في الضفة المحتلة أثراً كبيراً في نفوس المواطنين معربين عن غضبهم لذلك، وخاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ، إلا أن تشديد الإجراءات الإحترازية لمنع تفشي وباء "كورونا" في الضفة أعاق عمل العديد من القطاعات الحيوية، ووضع المزراعين في حيرة من أمرهم في كيفية التصرف في الكميات الكبيرة من الحليب الفائض مما كبدهم خسائر فادحة وكبل أيديهم في مساعدة المواطنين ليكون مصيرها سكبها في مياه الصرف الصحي.

520 -540 طن، كمية الحليب الذي يتم تصريفه "سكبه"  بشكل يومي دون الاستفادة منه نظراً لكافة الاجراءات الاحترازية بسبب كورونا ومنع فتح المصانع ، إضافة إلى توقف محال الحلويات وغيرها من القطاعات ، وسط مناشدات جماهيرية ووطنية بضرورة التحرك وتوزيع ما يتم سكبه على الأسر الفقيرة وتقديمها كمساعدات للمواطنين.

وزير الزراعة رياض العطاري ، أكد أن كمية الحليب التي يتم تصريفه من 520_540 طن يومياً من مزارع الأبقار في الضفة المحتلة نظراً للإجراءات الاحترازية التي تتبعها  الحكومة بسبب "كوروتا" مما أدى الي تعطيل مرافق الحياة كافة ومنها المصانع .

اسباب الازمة

واعتبر العطاري خلال تصريحات اذاعية  أن الاسبوع الماضي كانت ذروة أزمة حليب الأبقار في شمال الضفة وخاصة في جنين وقلقيلية وطولكرم ، حيث كان هناك تصريف لكمية كبيرة من الحليب بحكم توقف عمل المصانع ، وتوقف عمل محال الحلويات  ، بالاضافة الى انخفاض 80 % من القدرة الشرائية ، مشيراً إلى تمكن وزارة الزراعة والاقتصاد من السيطرة بنجاح على الفائض متوقعاً ان تشهد الايام القادمة انفراجة في  من الازمة .

حلول مبدئية

وأوضح ان 420 طناً من الحليب من أصل 520 طناً كانت تذهب للمصانع ، مشدداً على انه تم الاتفاق مع مؤسسات المجتمع المدني على استيعاب 10 الآف طن من الآلبان .

وبين ان هناك خطة بين وزارة التنمية الاجتماعية والزراعة  لتوزيع مساعدات على الاسر الفقيرة من المنتجات الزراعية لمساعدة القطاع الزراعي  .

البيض

وبشأن اسعار البيض ، أكد الوزير انه  بالرغم من الفائض في كمية البيض الذي بلغ 100 مليون بيضة الا ان أسعار البيض الفلسطينية كان مرتفع جداً خلال أزمة كورونا ، مشيراً الى انه تم تحديد سعر كرتونة البيض اليوم  15 شيقلاً .

ويشار الى ان سعر كرتونه البيض في الضفة بلغ 21_22 شيقلاً ، في حين بلغ الكروتونة في "إسرائيل" 45 شيقلاً .

ووفقا لإحصائيات وزارة الزراعة ، يعتبر قطاع إنتاج الحليب من الروافد الأساسية للاقتصاد الفلسطيني، حيث أن عدد مربي الأغنام يبلغ حوالي 47 ألفا، وعدد مربي الأبقار 1200، بالإضافة لآلاف الأيدي العاملة في هذا المجال.

وبينت الزراعة ان المزارعون في الضفة يمتلكون نحو 900 ألف رأس من الغنم والماعز تنتج قرابة 170 ألف طن من الحليب سنويا يذهب نصفها لرضاعة المواليد وما يتبقى يستخدم للاستهلاك المحلي وصناعة الألبان والأجبان، كما يحوزون 25 ألف رأس لبقر حلوب تنتج 165 ألفا من الحليب سنويا والتي تذهب لتصنيع الجبن واللبن الرائب.