بين رمضان ورمضان .. غزة كيف الحال ؟

بين رمضان ورمضان .. غزة كيف الحال ؟
بين رمضان ورمضان .. غزة كيف الحال ؟
بين رمضان ورمضان .. غزة كيف الحال ؟
بين رمضان ورمضان .. غزة كيف الحال ؟
بين رمضان ورمضان .. غزة كيف الحال ؟

عبدالرحيم الطهراوي – كرمول

اعتاد الغزيون في شهر رمضان المبارك على أن تعلى الأجواء الايمانية والروحانية بين أروقة بيوتهم وأسواقهم، بتزينها بالفوانيس والهلال وبضحكات الصغار وارتفاع صراخهم الممزوج بالضحك إلا أن المشهد هذا العام كان مختلف نتيجة انتشار الوباء العالمي كورونا.

وفي أقدم الأسواق التاريخية في غزة- سوق الساحة - لم ترفع الزينة الرمضانية ولا الفوانيس التي اعتادت عليها محلات التحف والهدايا، وإنما اكتفت بالقليل منها عقب تحذيرات من التجمهر خشية انتقال الوباء فيقول أنس اليازجي – مدير شركة-، أن رمضان هذا العام كاد مختلف عن الأعوام السابقة نتيجة اغلاق اسرائيل المعابر وصعوبة الحصول على البضائع وبالإضافة الى تخوف الناس من الخروج إلى الشوارع.

 
                                               "صيام عصافير"
كما أن مشهد غزة في تحدي ظروف مازال موجود، فعلى ناصية الطريق، يقف بائع البراد المثلج لبيع الأطفال الذين يصومون لأوقات محددة أو ما يسمى بـ"صيام العصافير"، وإلى جانبه يجلس العشريني محمد العايدي على بسطته المملونة بألوان الفرح والمرح من الألعاب وبعض الحاجيات التي يفضلها الصغار.

يقول العايدي لـ" كرمول"، أن الظروف هذا العام أشبه ما تكون بالعدم نتيجة ضعف الإقبال من الأطفال عليه فالكثير منهم من يشتري الحلوى على قدر ما يحمله من المال وأما الأخر يرى أنهم لا يقبلون على شراء الألعاب بسبب حرمان آباءهم من العمل.

 
الكثير من شوارع غزة المليئة بالحزن تعيش أجواء رمضان بكآبة بسبب هذا الوباء الذي شل الحركة الاقتصادية، إلا أن الأجواء الحقيقية كانت في براءة الأطفال وحولهم الأمهات على شاطئ البحر الذي يكتظ فيه السكان، حيث يعتبره الغزيون المنفذ الوحيد للهروب من الضغوطات النفسية والحياتية.



يقول ياسر القدومة - رب أسرة-، أنه كان يعمل مراسلاً داخلياً لإحدى شركات القطاع الخاص ونتيجة الظروف الراهنة ابلغته ادارته بوقف العمل حتى إشعار أخر، مما شكل عليه عبء كبير من المصروفات وقلة حيلته في شراء احتياجات بيته لاسيما أنه يعيل أربعة من الأطفال.

ويعيش قطاع غزة الكثير من الأزمات المتواصلة نتيجة حصار الاحتلال الاسرائيلي إلا أنه يحاول أن يتأقلم مع هذه الظروف الصعبة من خلال انشغاله في صناعة الحرف المنزلية ورسومات على الجدران التي تصدح كل صباح " على هذه الأرض ما يستحق الحياة"