حتى يستقيم الصراط فيما يتعلق بالتبرعات

حتى يستقيم الصراط فيما يتعلق بالتبرعات

كتب: ماجد عاروري

كرمول| كان من الضروري أن تبدأ التبرعات من الطبقة العليا في الحكم التي استفادت كثيراً من وجودها في السلطة منذ نشوئها ولغاية اليوم وبنسبة عالية وليس مجرد يومي عمل على غرار باقي الموظفين.
كان يتوجب وما زال ممكناً أن تبدأ التبرعات من رئيس السلطة الوطنية واعضاء اللجنة التنفيذية، ثم رئيس الوزراء واعضاء المجلس الوزاري، ثم كل هم من بدرجة وزير، ورؤساء الهيئات العامة وعددها أكثر من اربعين رئيس هيئة، ورؤساء الأحهزة الامنية، ومن هم بهذه الدرجة أو يزيدون، واعضاء اللجنة المركزية، ومئات آخرين بدرجات وظيفية عليا تشكل غالبية موازنة رواتب الموظفين، كان يتوجب أن يتبرعوا بأجرة شهر كامل من عملهم، وان يعيشوا لمرة واحد شعور من توقفت رواتبهم، سواء يخصم هذا الراتب من رواتب شهر واحد او يقسم على شهرين.
وعليه وكون التوصية من الحكومة قد رفعت الى الرئيس وتتطلب اصدار قرار بقانون للخصم، أتمنى ان يكون البند الأول في القرار الرئاسي خصم أجرة راتب شهر كامل لمن هم في درجة وظيفية تزيد عن مدير عام، فمن شأن هذا التبرع بهذه المبالغ أن يضمن راتباً كاملاً لمن يصنفون صغار الموظفين العموميين، وبذلك تيقى السيولة التي تحدث عنها رئيس الوزراء متوفرة في السوق.
ما دام كبار المستثمرون قد نأوا بأنفسهم ولم يتبرعوا الا بالفتات، بات من الضروري أن يلزمهم الرئيس وبموجب القانون ان لا تقل تبرعاتهم عن ربع أربحاهم السنوية، وذلك بموجب قانون الطوارئ الذي لا يزال ساري المفعول، فمن غير المقبول استمرار الصمت على قصور هذه الفئة التي تعيش بأموال البلد.
ويجب أن يتسع القرار ليشمل كل الفئات التي تحصل على رواتب من القطاع الخاص والقطاع الاهلي والبلديات بنسبة لا تقل عن 10% من رواتبهم، ومن السهل على سلطة النقد تنفيذ هذا القرار اذا غطي بقانون الطوارئ المعمول به، واستخدامه من وجهة نظري ينسجم مع الغايايات التي فرضت من اجلها الطوارئ، وبذلك لا يتحمل صغار الموظفين فقط ضريبة كورونا، وبنكون جميعنا حملنا هم الوطن.