فانوس رمضان يفرض نفسه على كورونا في غزة

فانوس رمضان يفرض نفسه على كورونا في غزة

شهد سوق فوانيس رمضان المصنعة محليّا انتعاشًا ملحوظًا رغم غياب كثير من المظاهر السنوية في قطاع غزة لاستقبال الشهر الفصيل؛ بسبب ظروف جائحة كورونا.

ويجتهد كثير من أصحاب المناجر والهواة في صناعة كمياتٍ كبيرةٍ من الفوانيس قبيل حلول رمضان، وعرضها للبيع بشكل لافت بعد تزويدها بإنارة مبهجة للفت انتباه الزبائن.

وبدأ محمد شراب، أحد هواة صناعة الفوانيس الخشبية في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، صناعة الفوانيس كبيرة الحجم قبيل شهر رمضان، وعرضها أمام منجرته.

إعجاب الناس وإقبالهم على الفوانيس المزركشة قبل أقل من أسبوعٍ على حلول رمضان، دفع "محمد" لزيادة إنتاجه من فوانيس بارتفاع ما بين 0.5- 2 متر، ويقضي 6 ساعات يوميًا في صناعتها.

بدأت حكاية الشاب مع صناعة الفوانيس العام الماضي، عندما قاده فضوله ومتابعته لمقاطع مصورة عبر الانترنت، لصناعة ثلاثة فوانيس بارتفاع 2 متر، لمنزله وأصدقائه، وتعليقها أمام البناية السكنية التي يقطنها في مدينة حمد، وحازت على إعجاب الكثيرين.

ويستخدم "محمد" القطع الخشبية باختلاف أنواعها، ويقوم بقصها بشكلٍ مُتقن، وتثبيتها بمسامير صغيرة أو دبابيس لتقوية قطع المجسم، ثم يكسوها بقماش زينة المناسبات المصرية والتي باتت تستخدم لاحقًا في المناسبات الفلسطينية خاصة الأفراح، مع نقش كلمات : "رمضان كريم، كل عام وأنتم بخير"، عليها.

تلك العملية قد تستغرق ساعتين بين يديه الماهرتين، ليصبح جاهزًا للعرض؛ بينما يحرص مالك المنجرة على توفير التيار الكهربائي، خلال فترة العمل لينجز الطلبات لزبائنه.

بدا "محمد" سعيدًا وهو يتنقل بخفة ويتعامل بمهارة عالية مع مجسم الفانوس، دون معاونة أحد، ويضع على طاولة العمل فنجان قهوة، وسماعةٍ في أُذنه، ليسمع ما يحفزه على العمل، ويبعده عن ضجيج المركبات المارة والماكينات التي بين يديه.

يقول "محمد" لمراسل وكالة "صفا" إن: "الفانوس بهجة رمضان، ولا يكاد يخلو منزل منه، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا، وبما أن كورونا تسببت في غياب الأجواء السنوية، عزمت بالتشاور مع مالك المنجرة على صناعة الفوانيس وعرضها للبيع، علها تجد زبائن لها".

ويضيف "هذا ما حدث؛ فنسبة الإقبال مرضية بالنظر إلى أن هذا العمل الأول الذي نصنع فيه هذه الكمية".

وتبلغ تكلفة الواحد ما بين 30 حتى 300 شيكل (الدولار = 3.6 شيكل)، حسب الحجم والإنارة ونوع القماش والخشب والمواصفات والشكل؛ كما يتحدث "محمد"؛ الذي يتمنى أن يبيع أكبر عدد منها وتعم الفرحة بقدوم الشهر الفضيل وتزول الجائحة.