فلسطين قضيتي.. ناشط كويتي يعتصم وحيداً رفضاً للتطبيع

فلسطين قضيتي.. ناشط كويتي يعتصم وحيداً رفضاً للتطبيع

في كل أسبوع يتوجه الناشط سلمان الخالدي، وحيداً، للاعتصام في ساحة الإرادة بالكويت، ليعلن رفضه أي توجه للتطبيع مع دولة الاحتلال، ونصرة لفلسطين التي تربى، كما يفتخر، بحبها والانتماء لقضيتها وشعبها.

وفي حوار مع الخالدي حول مختلف القضايا التي تتعلق بالانتماء لفلسطين وما هي واجبات النشطاء العرب للتصدي للتطبيع:
فلسطين تعني لي إرثاً، وقضيتي الأولى المصيرية بل هي القضية الأم والمبادئ والثبات والقيم والكرامة، فلا كرامة إلا بالدفاع عن فلسطين المحتلة من العدو الغاصب. 

وهو ما ينعكس على الكويت بلا شك بالرفض الشعبي الدائم، ومواقفها في البرلمانات الدولية تجاه القضية الفلسطينية، هي خير برهان، ناهيك عن رفض "صفعة القرن".

لعل العامل الأبرز هو نسيان القضية من العرب واعتبارها أمراً ثانوياً، بل أصبحت خيانة فلسطين تصنف كنوع من السلام، وتناسوا أن الإسلام وضعها كقضية أولى!

اعتصامي كل جمعة عصرًا في ساحة الارادة، بدأت به منذ منتصف سبتمبر الماضي، وتحديدًا بعد تطبيع دول خليجية مع الكيان الغاصب، وهو سهم ثاقب في ظهر الشعب الفلسطيني والعربي، فعقدت العزم أن أخرج أسبوعيًا لأوجه رسالتي إلى كل مسؤولي الدولة وللعالم كافة، بأننا ضد التطبيع ولن نسمح بأي عمل دبلوماسي مع الكيان الصهيوني المحتل، ولن نتوانى أو نصمت تجاه أي خطوة من هذا القبيل، مطالبًا بقانون شجاع وتاريخي "يجرم التطبيع"، وأن يعززوا أهمية القضية لدى الأجيال.

 

ما الذي يجعلك مصمماً على الاعتصام بشكل مستمر ولوحدك؟ أو ما هي الدافعية الإيمانية والوطنية؟

اعتصامي وحيدًا هو انعكاس واضح أن القضية تخلى عنها الجميع، ولم يتمسك بها سوى الأحرار الشجعان، والدافع هو صدقي مع ذاتي، ولن أجلس في "تويتر" مغردًا فحسب، بل أخرج أسبوعيًا وأضع فلسطين على رأس أولوياتي، وأن أذكر الجميع بقضية فلسطين، وهي رسالة واضحة للكل بأن الكويت رافضه للتطبيع، وهو واجب وتكليف شرعي مسائل عليه.

برأيك كيف يمكن للنشطاء العرب أن يشكلوا حالة رافضة للتطبيع في ظل هذه الهجمة الصهيونية مع أنظمة في المنطقة لتشويه قضية فلسطين؟

أبرز سلاح يمكن استخدامه هو رفض التطبيع في الميادين والمؤتمرات الدولية ووسائل الإعلام، ونبذ أي تصرف صهيوني، وترسخ قضية فلسطين في مفاهيم العرب، ووضعها في رأس الأولويات ولا أن تكون قضية ثانوية.