كرمول| في زمن الكورونا، جلس الرجال في البيت فماذا حل بالمرأة؟!

كرمول| في زمن الكورونا، جلس الرجال في البيت فماذا حل بالمرأة؟!

كرمول- جنان أبو زيتون| اعتادت النساء العربيات على أن تعمل في البيت وتشرف على أموره طوال الأسبوع بنظام وخبرة تامة، حتى لو كانت إمرأة عاملة خارج بيتها، ولا ترى زوجها طوال الوقت إلا في أيام العطل الدينية والرسمية، وفي هذه الأيام القليلة انقلبت الدنيا رأساً على عقب.
في يوم الجمعة تبدأ مهمة البحث عن زوج "الجرابات" الثاني الضائع وتبدأ المناوشات حول من الذي أخفى هذا الزوج مع العلم أن الرجل وضع الزوجين معاً في الغسالة.
إنها أحد مشاكل يوم الجمعة، ولكن ماذا يحل إن جلس الرجال طوال الأيام في جوار زوجاتهم ؟! ولماذا لا تندمج عائلتنا بسهولة في أيام العطل؟

بعد أن تفشى ڤايروس كورونا في العالم هذا العام ومع تزايد الاصابات به وتواجد حالات وفاة من بين المصابين، اضطرت الحكومات في عدد من الدول التي أصاب الڤايروس أهلها، إلا أن تمنح موظفيها والعاملين فيها إجازة عمل ومنع الكثير من أصحاب المحال التجارية والسائقين من الحركة والتنقل بين البلدان، وذلك تجنباً لانتشار المرض وعدم القدرة على السيطرة عليه، ونبهت الجميع لالتزام الحجر المنزلي كي يستمر الأمان في البلاد.
مما أجبر الناس وخاصة الرجال على التزام البيوت بشكل تام، من ساعات الصباح حتى المساء، لتتحول كل الأيام ليوم جمع، مما يتيح لهم أن ينتقدوا ترتيبات البيت كما يفعلون في أيام العطل الرسمية، وتكرار جُمل "تعلموا قاعدة انه..."، " خليكم قاعدين عالتلفونات، من يوم ما قعدتوا ما فتحتوا كتاب، عنجد انكم جيل بنفعش، وكورونا كثير عليكم"، "وشو بدك تطبخي يا مرة، صحي هالبنات يساعدنك بلا نوم وتسطيل زيادة"، لتنهي المرأة كل هذا قائلة بغضب: "الله يريحني من هالأزمة عن قرييب" مع العلم أنها كانت تحلم بأن تجتمع الأسرة، دون الحاجة لخروج زوجها للمقهى ليلاً مع أصدقائه، أو الساعات الطويلة التي يبقى فيها أولادها داخل غرفهم يدرسون أو يلعبون.


ومن جانب آخر انتشرت صور ومقاطع فيدوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الكم الهائل من الملل الذي يعيشه الرجال في البيوت، عدا عن بدئهم بمساعدة زوجاتهم في الطهي وترتيب البيت داخله وخارجه محاولين القضاء على وقت الفراغ، وتخفيف المشاكل الأسرية، مما ساهم في اكتشاف مواهب الرجال في أعمال المنزل، وتوزيع الأدوار بين الأفراد كما هي يجب أن تكون قبل انتشار الڤايروس، واستمرارهم في المحافظة على نظافة المكان بما يؤكد أن الأم نجحت بجعلهم يتحملون قليلاً من المسؤولية.


إنها أيام صعبة، يتكيف فيها أفراد العائلة سوياً بعد أن سيطر العمل والدراسة والحياة العملية على عقولها منذ سنين عدة قبل ظهور ڤايروس كورونا، فنجد صعوبة بالاندماج، الذي أضحى أمراً ثانوياً، بينما هو من أساسيات الأسرة الناجحة، واجتماع الرجل والمرأة في يوم العطلة إن خلق المشاكل ما هو إلا سبب لانتشار عدوى الأفكار السلبية بين الناس.

فالمرأة تُعد في صبيحة اليوم طبقاً من الكعك المطلي بالشكولاته محاولة السيطرة على الوضع العام وخلق جو لطيف، بعيداً عن المشاكل التي نحن بغنى عنها مع أزواجنا.