في طولكرم ... طاقات شبابية تفجّرت في وجه كورونا

في طولكرم ... طاقات شبابية تفجّرت في وجه  كورونا
في طولكرم ... طاقات شبابية تفجّرت في وجه  كورونا
في طولكرم ... طاقات شبابية تفجّرت في وجه  كورونا

أسرة التحرير كرمول|  ما كان لهذه الأزمة أن تنقضي دون أن تكشف عن خامات أصيلة ومعادن شبابية ترى في التطوع روح الحياة، وتسعى للخدمة بشتى المجالات من خلال القيام بأنشطة من شأنها التخفيف من حدة أثر انتشار الفيروس سواء على المستوى الصحي أو الاقتصادي والاجتماعي كذلك الأمر.

وتتنوع المبادرات في هذا الإطار سواء تحت مظلة رسمية أو ضمن المجال التطوعي إلا أن محافظة طولكرم على وجه الخصوص سجلت مبادرات فريدة من نوعها لمجموعة شبابية تعمل تحت مظلة جمعية الإغاثة الطبية وتنظم يومياً نشاطاتٍ صحية واجتماعية لافتة للنظر.

جمعية حفظ النعمة وتنبثق تحت مظلة الإغاثة الطبية جمعية حفظ النعمة التي انطلقت العام الماضي وهي كما يُعرِّفها أحد مؤسسيها أحمد زهران "مبادرة هدفها توفير وجبات طعام من المطاعم خلال شهر رمضان المبارك من خلال جمع الطعام النظيف وغير الملموس وتوزيعها على المحتاجين داخل المحافظة" وتعمل الجمعية ضمن نطاقٍ شبابيٍ تطوعي من خلال توجيه جهودهم نحو هذه الأنشطة فيقدم كل منهم ما يستطيعه سواء من الوقت أو جمع التبرعات وتوزيع ما يتم جمعه من خلال سيارات المتطوعين الخاصةِ أيضاً.

وعن أنشطة الجمعية منذ بداية كورونا يوضح أحمد "منذ بداية الجائحة عملنا على توفير طرود صحية لـ290 عائلة بمحافظة طولكرم، وقمنا بتوزيع عشرات الطرود التموينية خلال شهر رمضان، بالإضافة لتوزيع 200 طرد تمويني قبل بداية شهر رمضان بتبرع من بعض العائلات والمطاعم إذ أن جمعية حفظ النعمة هذا العام لها أكثر من شهرين في الميدان."
 

جمع الكمامات الملقاة على الأرض مع وصول فايروس كورونا إلى فلسطين وإلى محافظة طولكرم على وجه الخصوص التي تعد المدينة الثانية في ترتيب وصول الفيروس إليها على مستوى الوطن ازداد استعمال المواطنين للكفوف والكمامات وظهرت خلال ذلك بعض التصرفات السلبية من رمي هذه المسلتزمات على الأرض والتي قد تشكل خطراً كبيراً على صحة المواطنين وعمال النظافة تحديداً.

حيال ذلك ينظم متطوعو جمعية الإغاثة الطبية نشاطاً يومياً ليلاً حيث يقومون بجمع هذه الكفوف والكمامات وإتلافها بطريقةٍ صحية حتى لا تسهم في انتشار الأمراض والأوبئة بين الناس المتجولين في الشوارع وفي الأسواق. وللفتيات دورٌ محوري في هذه الأنشطة انطلاقاً من جمع الطعام وترتيبه وتنظيمه بشكل لائق من أجل توزيعه على العائلات مروراً بالعديد من الأنشطة الأخرى التي يقوم بهام متطوعو الجمعية.

الرعاية الصحية لكبار السن مع التقييد الكبير على حركة كبار السن كونها الفئة الأكثر تأثراً بالفيروس وبالتالي عدم تمكن بعض المرضى منهم من الذهاب للمستشفيات والمستوصفات لتلقي الرعاية الصحية كما تجري العادة في الظروف الطبيعية، إزاء ذلك نظمت جمعية الإغاثة الطبية زيارات دورية لهم من أجل متابعة أوضاعهم الصحية من خلال طاقم متخصص سواء بإعطائهم بعض الحقن أو التبديل عن الجروح.

وفي هذا النشاط بالتحديد يبرز دور العنصري النسوي الذي وصفته عضو الجمعية لطيفة ذياب بالدور المحوري والأساسي.
 

وتستطرد لطيفة حول الدور النسوي في هذه الأنشطة : "نتعامل كثيراً مع بعض الحالات داخل الأسر ضمن إطار الرعاية الصحية التي نقدمها لكبار السن وبالتالي تظهر أحياناً بعض الظروف الخاصة لا سيما في حالات كبار السن من النساء المرضى التي تجد راحتها في التعامل مع الفتيات بشكلٍ أكبر. وترى لطيفة ذياب أن مسؤولية مكافحة الفيروس بشتى الطرق مسؤولية مشتركة يجب أن تتضافر جميع الجهود من أجل التخلص من هذا الوباء الذي لا يفرق بين كبير وصغير وكبير أو صغير.

"تطوعٌ إلزامي"

هكذا يصف منسق فعاليات الإغاثة الطبية أحمد الدرك أنشطتهم ويرى أن هذه مسؤولية تقع على عاتقهم تجاه الأسر المعوزة التي تضررت من هذه الأزمة.

وأكد أحمد الدرك سعي فريقه إلى بث حس التكافل والتعاون المجتمعي وخلق روح الانتماء للوطن ومن ثم للمواطن من خلال استغلال الطاقات الشبابية من كلا الجنسين من أجل الحفاظ على الانسجام المجتمعي وتقديم الخدمات لكل الفئات المحتاجة أياً كانت. وبيَّن الدرك أنه وفريقه ضمن لجان جمعية الإغاثة الطبية يطرقون أبواب المقتدرين من أجل دعم هذه الأنشطة خاصة في جمعية حفظ النعمة من أجل أن توفير الطعام للمحتاجين خلال شهر رمضان المبارك.

روحٌ شبابية تنشط ما قبل كورونا وفي شتى المجالات لكن الظروف التي صاحبت الفيروس ضاعفت من أهمية الحاجة إليهم فكانوا في الموعد ولبوا حاجات الكثير من الفقراء وضمَّدوا جراح المرضى من كبار السن وما زالوا يشحذون الهمم ويجنِّدون الطاقات من أجل مواصلة المسير.