إثر القرارات الجديدة : شوفيرية طولكرم يشكون والوزارة ترد : شيكل لموازنة الأمور

إثر القرارات الجديدة : شوفيرية طولكرم يشكون والوزارة ترد : شيكل  لموازنة الأمور

كرمول-أسرة التحرير| بعد ما يقارب شهرين على إعلان حالة الطوارئ وتعطل معظم مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية، لا سيما الاقتصادية التي تعد أكثر قطاعات الحياة تضرراً إزاء الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.


كثرت الشكاوي وازداد الضجر خاصة وأننا نتحدث عن وضع اقتصادي فلسطيني هش ما قبل كورونا أساساً إذ يعتمد الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير على العمالة الفلسطينية في الداخل المحتل التي تسهم بشكلٍ بارز في تحريك الأسواق الفلسطينية عبر المال الذي يضخه العمال من خلال معاملات البيع والشراء في السوق الفلسطيني.


ولفهم المسألة على وجهها التام لا بد من توجيه الأنظار إلى القطاعات الاقتصادية بشكلٍ منفردٍ ومخصص، ووجهتنا اليوم التي سنضعها تحت المجهر سائقي التكاسي أحد أكثر الفئات تضرراً من هذه الجائحة على الإطلاق، فلا هم موظفو دولة يتقاضون رواتبهم نهاية الشهر، ولا هم في قطاع الزراعة الذي ظل مستمراً ولو بالحد الأدنى، أما بالنسبة لفئة سائقي التكاسي سواء بين المدن أو بين القرى والمدن فمنع التجول أو الحد من الحركة ألقى بظلاله بكارثة اقتصادية وأفرغ جيوبهم حتى جاء قرار تمديد حالة الطوارئ للشهر الثالث على التوالي ولكن مع السماح لهم بالعمل ضمن إجراءات محددة أهمها العمل بنظام "نصف الحمولة" مع رفع رمزي للأجرة فهل هذا الحل سيجدي نفعاً؟


أحد العاملين على خط علار _ طولكرم يجيب على هذا السؤال : "تكلفة الذهاب من علار إلى طولكرم من ناحية مصاريف السولار فقط هي 22 شيكل، وبالوضع الطبيعي أجرة حمولة التكسي كاملة 7 ركاب 50 شيكل أي صافي الأرباح قرابة 32 شيكل دون الحديث عن الترخيص والتأمين وأجار "البيرمت".
ويتساءل : الآن مع القرار الجديد سيكون معنا فقط أربعة ركاب فهل سيتحملون دفع أجرة حمولة التكسي كاملة ؟ إن كان كذلك فسيكون الأمر مجدي وما دون ذلك فالمشكلة مستمرة."



جمال حرازنة، سائق آخر على خط دير الغصون _ طولكرم يعبر عن رفضه للقرارات الجديدة التي وصفها بطريقته "ما بتوفي بالمرة"
وطالب حرازنة بعود العمل كما كان بشكل طبيعي مؤكداً أن معاناة السائقين جراء هذه الأزمة لا توصف.
وأضاف حرازنة : "حتى لو تم أخذ أجرة كاملة من الركاب فالأمور ستبقى سيئة لأن عدد مرات التنقل ذهاباً وإياباً لا شك أنها ستنخفض بشكل كبير مع إجراءات الحد من الحركة خاصة مع استقرار أسعار البنزين وعدم انخفاضها رغم انخفاضها العالمي وعدم مراعاة الوضع القائم."

من جهته أوضح الناطق باسم وزارة المواصلات موسى رحال ل"كرمول" أن قطاع المواصلات أكثر القطاعات تضرراً من هذه الأزمة نظراً لكثرة عدد العاملين فيه مؤكداً في الوقت ذاته أن الإجراءات الحكومية جاءت بسبب الأوضاع الصحية وعدم توقف انتشار الفيروس حتى الآن.
وبين موسى رحال أن هناك إمكانية رفع الأجرة "شيكل واحد فقط" بعد التنسيق مع مراقبين المرور في المواصلات.
وحول إمكانية أخذ أجرة الحمولة كاملة من عدد الركاب المحدود أكد أن ذلك سيكون مخالف للقانون ولا مجال لتطبيقه.

شكاوى متزايدة من العاملين على خطوط طولكرم كافة سواء لعدم تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم طوال شهري عدم العمل وكذلك بقرارات الحكومة الجديدة التي يصفوها بأنها لن تجدي نفعاً وسيعملون من أجل تحصيل ثمن البترول الذي سيدفعوه، في حين تدعو الوزارة السائقين للالتزام بالتعليمات كافة موضحةً أنها ستعمل بالتنسيق مع مدراء الخطوط على زيادة شيكل واحد على كل راكب من أجل دعم السائقين فماذا سيفعل الشيكل ؟!