على خلفية عملهم الصحافي... 13 أسيرا في سجون الاحتلال

على خلفية عملهم الصحافي... 13 أسيرا في سجون الاحتلال

في التاسع من كانون أول/ ديسمبر الفائت اعتقل الصحافي "سامح الطيطي" من منزله في مخيم العروب القريب من مدينة الخليل، ونقل للتحقيق لمركز تحقيق "بيت حتكفاة" القريب من مدينة تل أبيب بالداخل الفلسطيني المحتل.

أكثر من ثمانية أيام منع الطيطي من التواصل مع عائلته أو محامية وخضع لتحقيق قاسي تمحور حول عمله الصحافي والتقارير التي يقوم بإعدادها، وهو مقدم البرامج والأخبار في راديو علم المحلي التابع لجامعة الخليل بالمدينة، وبعد انتهاء التحقيق معه، وجهت له تهم تصوير منطقة عسكرية محظورة.

والمنطقة العسكرية التي سيحكم عليها الصحافي الطيطي يوم الأحد القادم (19 نيسان/أبريل) خلال الجلسة النهائية في محكمته، هي البرج العسكري المقام على مدخل مخيم العروب، خلال إعداده تقريرا تحدث فيه عن معاناة سكان المخيم وكيف حول تواجد قوات الاحتلال الدائم على البرج حياتهم إلى جحيم.

هذا التقرير أستدعي، كما يقول شقيقه "شامخ الطيطي"، تطويق منزله بالكامل يوم إعتقاله فجرا، واحتجاز عائلته بالكامل في غرفة والتحقيق ميدانيا معه، ومصادرة معداته الصحافية من كمبيوتر محمول، وهواتف نقاله.

الطيطي واحد من 13 صحافيا فلسطينيا تحتجزهم سلطات الاحتلال في سجونها على خلفية عملهم الصحافي، كما هو الحال مع الصحافية "بشرى الطويل" التي أعتقلت من منزلها في مدينة البيرة في 11 كانون أول ديسمبر الفائت.

الطويل حولت إلى الاعتقال الإداري لأربعة أشهر، وبعد انتهائها في 29 أذار/ مارس الفائت مددت اعتقالها لأربعة أشهر جديدة، وكل ذلك على خلفية عكلها الصحافية.

وتعمل الطويل منسقة إعلامية ومعدة تقارير مصورة حول الأسرى والأسيرات لصالح موقع أنين القيد، وتقوم بنشر أخبار الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال على صفحاتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبرته دولة الاحتلال تهمة تعاقب عليها.

يقول والدها "جمال الطويل" إن الضابط يوم اعتقالها من منزلها في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، حقق معها مطولا حول عملها الصحافي، وعندما سأله عن سبب اعتقالها، قال له إنه بسبب " صوتها العالي".

وقالت والدتها " منتهى الطويل" إن العائلة توقعت الإفراج عنها بعد انتهاء فترة اعتقالها الإداري، وخاصة في ظل انتشار فايروس كورونا، والخطر الذي يهدد الأسيرات في سجن الدامون، إلا أن سلطات الاحتلال أصرت على التمديد دون وجود أي داعي سوى معاقبة بشرى على نشاطها في متابعة قضايا الأسرى.

وتخشى عائلة الطويل على ابنتهم الذي لم يتمكنوا منذ منتصف شباط/فبراير الفائت من زيارتها، في ظل الأهمال الصحي الذي تتعرض له الأسيرات في سجن الدامون الذي لا تتوفر فيه أدنى مقومات الحياة الأدمية، وقالت الوالدة أنها لا تزال تنتظر اتصالا هاتفيا منها بعد مماطلة إدارة السجن بالسماح لهن بالاتصال مع عوائلهن بعد منع الزيارة.

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، فإن عدد الأسرى الصحافيين في سجون الاحتلال بلغ  13 صحافي منهم أٍسيرتين، هما الطويل و"ميس أبو غوش" من مخيم قلنديا الواقع إلى الشمال من مدينة القدس، والتي اعتقلت في بداية أيلول/سبتمبر الفائت وخضعت لتحقيق عسكري قاسي جدا، ولا تزال موقوفه لم تقدم للمحكمة بعد.

وأبو غوش عملت كمتدربة خلال دراستها في قسم الصحافة والإعلام في جامعة بيرزيت وسط الضفة الغربية، وكان من المقرر أن تتخرج هذا العام إلا أن اعتقالها حال دون ذلك.

ليس فقط الأسير أبو غوش التي حرمها الاحتلال من إمكانية التخرج وإكمال حياتها المهنية بالصحافة، فالصحافي "صالح العمور" من بلدة يطا جنوب الخليل، كان إعتقاله المتكرر وأخره في الأول من أيلول/سبتمبر الفائت، عائقا أمام إكمال دراسته والتخرج من قسم الصحافة والإعلام في جامعة الخليل.

العمور عمل مراسلا حرا خلال دراسته في الجامعة مع عدد من المواقع المحلية في المدينة، وكان قد حول للاعتقال الإداري في بداية إعتقاله، إلا أن سلطات الاحتلال حولته للاعتقال على خلفية قضية في الفترة الأخيرة.

ومن بين الصحافيين المعتقلين هناك صحافيين إثنين يواجهون أحكاما عالية " مؤبدات" هما الصحافي "محمود عيسى" من بلدة عناتا شرقي القدس المحتلة  يواجه حكما بالسجن ثلاثة مؤبدات و46 عاما، والصحافي "باسم الخندقجي" من مدينة نابلس والمحكوم بالسجن ثلاثة مؤبدات.

فيما يقضي الصحافي "منذر فلاح" من مدينة نابلس حكما بالسجن 30 عاما بعد إعتقاله في العام 2003، والصحافي أحمد الصيفي من مدينة رام الله حكما بالسجن 17 عاما، حيث اعتقل في العام 2009، والصحافي "أحمد العرابيد" من مدينة رام الله حكما بالسجن 8 سنوات وأربعة أشهر والمعتقل منذ العام 2018.

وحولت سلطات الاحتلال الصحافي "عامر أبو هليل"، من بلدة دورا بالخليل للاعتقال على خلفية قصية بعد إعتقاله في حزيران 2009 والحكم عليه سته أشهر أداريا، وتمديده سته أشهر أخرى لم تنتهي.

ولا يزال كل من الصحافي، "يزن أبو صلاح" من بلدة عرابة بجنين شمال الضفة، و"مصطفى السخل" من مدينة نابلس، بانتظار المحاكمة أيضا.

وتنتظر عائلة الصحافي "عزت الشنار"، من بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت شمال الضفة، الإفراج عنه بعد إعتقاله لسته أشهر أداري، ثم تجديد إعتقاله سته أشهر أخرى، وتقليصها لأربعة أشهر مع قرار بالإفراج الجوهري عنه في 21 من نيسان/أبريل الحالي