كرمولياتمقالات

سيماكم في وجوهكم

كتبت: جنان أبو زيتون

كأنها حينما وضعه الله في رحمها، تبدأ كما نقول بالعامية :”تتوحم” على طفل يوسفيّ الجمال.
عندما تنظر لوجههم ترا نوراً يعم الأرجاء، ترى طُهراً منبعه السماء، تقل لنفسك نعم هؤلاء من يستحقون أن يرتقوا بجوار  الأنبياء.
إن كانت وجوههم  تشع نوراً، وقلبك حين تراهم يرتاح إلى حدٍ لا تعرف مداه، ما بال أفئدتهم يا تُرى؟!
بالطبع تحمل كل معاني الصفاء والنقاء.

ارتقوا أربعة واحد تلو الآخر في الوطن المبادر دوماً والذي لعلو قدره وفخره بشبابه تقول الأرض أأنا السماء؟! وكأنها من شدة اعتزازها بمن عليها تظن نفسها عالية علو بشموخ السماء. صفاتهم التي نثرت الحُبَ كالحَبِ في قلوب البشرية عليهم، تجسد القول بأن الله “إذا احب عبداً زرع في قلوب الناس حباً له”.
أعمالهم فاقت ما يمكن أن تراه عبر شاشة تلفزيونك الصغيرة في أفلام البطولة و التحديات، وذلك من قوة التخطيط والحنكة اللامحدودة في اتقان عملياتهم ودقتها والحرص على حرق دم العدو بأقل الخسائر  المادية والبشرية.
أشرف
صالح
مجد
حمدان
باسمائهم الملامسة للروح، والتي حملت معاني التعظيم فيها، حافظوا أربعتهم على شرف  أمة بأكملها، لتصلح الحال ونرتقي للمجد ونكثر الحمد  لله جَلَ وعَلا.
ارتقوا شهداء ولم يسقطوا أبداً، رحلوا إلى حياة أبدية كانت حلمهم مذ كانوا صغاراً، من عاشرهم أحس بأن أرواحهم الطاهرة جزء من الجنة، والجنة تطلبهم وتشتاق لتردهم لأحضانها.
في اليوم المبارك هذا، لاندعو الله إلا بأن يرحم أرواحهم، وأن يزيد أمثالهم، وأن يحيي الوطنية في قلب كل من فقدها، وأن يسقط كل خائنٍ وجاسوس باع شرفه ومبادئه ووطنيته ليحصل على جرعة مخدرات أو مبلغ من المال.
فلولا العملاء لظل الشهداء بجوارنا حتى اللحظة ولكن الله قد اشتاق لهم وحان موعد اللقاء.

مقالات ذات صلة