مقالات

“كَرمول” مَلاذُكَ الآمِن وموطِنُكَ الحَنون

كتبت: جنان أبو زيتون

لم يكن مقاليَّ الأول حول هذا الموقع القريب للقلب والعقل من فترة طويلة، ولم تكن علاقتي به منذ زمن بعيد مضى، ثمانية أشهر بدأت أنا ومن حولي بالضغط على “زر الإعجاب والمتابعة” لصفحته عبر الفيس بوك، والبدء بمتابعة أهم الأحداث في طولكرم وخارجها من خلالها.

ربما ومع كل خبر جديد يوضع فيه، نتساءل، هل حقاً “كرمول” يصبح ملاذنا الآمن الذي نلجأ إليه للتأكد من أن كل شيء حولنا على ما يرام؟

هذا ما لامسته عند البداية في العمل في الموقع الكرمي الإجتماعي “كرمول” في شهر مايو  لعام 2018 / شهر الخير (رمضان المبارك) ، فكان هدف كل من يعمل ضمن نطاق “كرمول” هو أن يُخرِجَ كُل ما لديه من طاقات إيجابية وابداعاتٍ مميزة لانتاج أجمل المواد وما يلبي حاجات الجمهور.

مدة ليس بطويلةٍ على البدء، ولكنها أثبتت أن “كرمول” استطاع أن يَعلَقَ في ذهن كل من مرّ بجواره، كأن “كرمول” ما زال يحتفظ براحة البُنِ الأصيل الذي كان في “مقهى كرمول” منذ زمن بعيد في مدينته طولكرم، أو برائحة “عطر كرمول” الذي يركن على رفوف محل “سامي للعطور”  في شارع باريس، والتي تتشبث رائحته في القلب قبل الملابس من زمن طويل حتى الآن.

“كرمول” يشبه كليهما، بأثره الطيب وصدق ما فيه، فعرضت زوايا هذا الموقع مواضيع مختلفةٍ تعنى بشأن طولكرم وأهلها أولاً وأخيراً.

أخبار الأسرى والشهداء كانت في صدارة الموقع وسبباً قوياً لزيادة عدد المشاهدات والمتابعات إلى ما يصل 34 ألف متابع عبر صفحتها في فترة وجيزة تقارب الأسبوعين، عدا عن نسبة قراءات عالية لأخبار طولكرم، وخاصة خبر استشهاد الشهيد الكرمي الأسطورة “أشرف نعالوه” ، حيث عملت كرمول على إبراز مساحة واسعة لمتابعة قضية نعالوة ومعاناة ذوية وبطش الإحتلال بحقهم.

لم يكن أهل طولكرم وحدهم المتابعين، بل وصل الأمر لمختلف مدن الوطن في الداخل المحتل وخارجه وقطاع غزة وفي الشتات وآخرين من دول عربية وأجنبية.

يصبح “كرمول” وطننا الحنون، كأبٍ على أبناءه، بشكل أعمق وأدق باهتمامه “بشخصيات كرمية” أحبها الجميع، ولم يُظهرها الإعلام بعد، فأظهر سيرتهم الحسنة ومسيرة عملهم وانجازاتهم العطرة، فكان منهم المصور والفنان والسائق والمُعَمِر القدير والكاتب وغيرهم الكثير.

غير ذلك في زاوية رسائل المواطنين وصدى الشارع، ركز كرمول على أن يتحسس مشاكل المواطنين وهموهم، وأن يعرض هذه المشاكل على المتابعين لمناقشتها ومحاولة إيجاد حل ناجع لها.

حاول “كرمول” أيضاً أن يرعى الشباب ويوفر وظائف لهم، عبر قسم الوظائف، لعل ذلك أوجد حلاً لمشكلة البطالة بين الشباب والخريجين ولو بنسبة ضئيلة.

بجانب الحزن والتعازي وقسم الوفيات عبر “كرمول”، كان هناك اهتمام بالمناسبات ما بين تخرج وزواج وعيد ميلاد وتهنئة بمولود جديد.

الآن “كرمول” وبعد شهادة متابعيه على تلبية معظم متطلباتهم، ينطلق من جديد، بحلة جديدة، تريح نظر القارئ وتسهل عليه البحث والقراءة.

الكمال لله وحده، والأخطاء هنا من الممكن أن تَقَع، ولكن من يصحح خطأه هو أسمى من المُكابِرِ عليه.

بهذا كله “كرمول” يسعى لأن نظل أبناؤه، يحن علينا، يُشعِرُنا بأننا بلا ضياع، وبأن ليس كل ما نسمعه في الجوار بصحيح، ومن الضروري التأكد من الروايات والأخبار حين تقال، ومن الذي يقولها؟ ولمن يوجهها؟ وهكذا تتأصل الثقة بين الولد وابنه ويرتقى المواطن ويتطور الإعلام.

المقال الأول في انطلاق موقع كرمول في شهر 5-2018

http://karmool.com/1363/?fbclid=IwAR1l47KKZwZoQg3eSvkAcnKcPv_1k8mMsODMQlkTXT85s_oNVppr4hqS_gI

مقالات ذات صلة