شخصيات كرمول

الأستاذ (أحمد عمار)

كرمول-جنان أبو زيتون| عدة محطات مفصلية مر بها الأستاذ(أحمد محمود حسن عمار) من بلدة قفين في الشمال من مدينة طولكرم،  أثبت في كل واحدة منها جدارته وتميزه. بداية من دراسته في مدارس قفين الأساسية والثانوية، انتقالاً لدراسة الثانوية العامة في مدرسة عمر بن الخطاب في قرية باقة الشرقية المجاورة لقريته، متخرجاً منها  بتفوق من الفرع العلمي.

مسيرة عمار التعليمة استكملها بكامل الإخلاص والتفاني بعد المدرسة، متردداً أن يدرس العلوم أم الهندسة، مقرراً أخيراً دراسة (العلوم السياسية والتاريخ) في جامعة بير زيت، ورغبته الدائمة في حضور الندوات والمؤتمرات المتعلقة في مجال التاريخ هو ما دفعه أكثر لدراسة هذا المجال، متعمقاً به، ومتميزاً فيه.

بعد التخرج من مرحلة البكالوريوس انتقل لاستكمال تعليمه لمرحلة الدراسات العليا في تخصص التاريخ في جامعة النجاح الوطنية، وكانت رسالته حول (التعليم في أيام الإنتداب البريطاني) متخذاً قضاء طولكرم عينة له.

ضمن الهمة والعزيمة اللامتناهية في نفس الاستاذ أحمد، عمل كباحث ميداني في (مركز الدراسات الفلسطينية)، ليبدأ مرحلة جديدة يكتشف من خلالها تفاصيل الوطن وخباياه من طبيعة متنوعة، وقضايا مجتمعية لن يعرفها لو لم يلامسها.

انضم الأستاذ أحمد  بعدها ولمدة 15 عاماً إلى سلك التربية والتعليم، بداية كأستاذ في مدارس محافظة طولكرم ( رامين، النزلة، صيدا، قفين)، لتعتبر هذه المرحلة مرحلة في غاية الأهمية بالنسبة له، كونه بدأ بعملية التغير الحقيقي، وبأنه يؤمن أن التعليم هو من أرقى المهن التي يمتهنها الإنسان، كونها تسعى لتعديل سلوك الطلبة وتغيير أساليب تدريسهم وتوصيل المعلومة لهم.

وبعد أربع سنوات من التدريس في مدارس محافظة طولكرم، انتقل للعمل في مديرية التربية والتعليم-طولكرم، كأصغر مشرف في تلك الفترة، متميزاً في أفكاره، وذو نظرةٍ متعمقة في هذا المجال، ليستطيع هنا أن يبدأ عملية تغيير بمستوى أعلى بقليل من ذي قبل، فبدأ ببناء قدرات المعلمين وتمكينهم، وتدريبهم من خلال دروات التدريب الخاصة بهم، وكان جل اهتمامه فيما يتعلق بالدراسات الإجتماعية وحقوق الإنسان، وحقوق المراة والتربية المدنية.

ومن هنا دخل الأستاذ أحمد عمار إلى عالم التدريب، مؤكداً في كل خطوة نجاحه وقدرته على الإستمرار، فبعد عمله كمدرب في طولكرم انتقل ليصبح مدرباً في وزارة التربية والتعليم في رام الله، وشارك حينها في تأليف أدلة التدريب، ليعمل منسقاً لمواد التدريب في الوزارة في مجلات شتى.

وتوسعت العلاقات في الوزارة لتصبح معارف الأستاذ أحمد تتصل مع مؤسسات أهلية (NGO’s )، ومن ثم أصبح مستشاراً تربوياً لعدد من المؤسسات خارج نطاق التربية. بعدها أصبح مدرباً على المستوى الإقليمي والدولي بشهادة تدريب عالمية من جامعة جاكسون الأمريكية، لتمكنه من المشاركة في دورات في دول العالم مثل ( مصر، تركيا،سويسرا، تونس…) .

في عام 2010م أنتدب الأستاذ أحمد عمار من وزارة التربية والتعليم ليصبح منسقاً لبرنامج التربية العالمية في مؤسسة (إلهام فلسطين) -UEF- التي تهدف للاهتمام في الطفولة السوية، ليصبح بعدها عضواً في (التجمع الدولي للطفولة السوية).

بعد خبرة في عدة مؤسسات مختلفة داخل الوطن، عاد الأستاذ أحمد لمديرية التربية والتعليم- طولكرم، بمنصب رئيس الإشراف فيها، لتكون لديه نظرة شاملة من أعلى الهرم، يعرف فيها ما حاجات الطالب والمعلم والمشرف في آن واحد، ويبدأ بالعمل على تأليف المناهج الفلسطينية في مباحث التاريخ والقضايا المعاصرة، والتربية المدنية.

إثبات الذات والقدرات لم ينتهي بعد عند الاستاذ أحمد، ففي عام 2013 كانت بداية عمله في جامعة فلسطين التقنية- خضوري، بدأها مدرساً للمساقات الثقافية والقضية الفلسطينية، وعمل على تأليف وإعداد كتاب الحركة الأسيرة، وكتاب الإنتخابات والديمقراطية مع عدد من الزملاء، ومن ثم مسؤولاً لوحدة الريادة المجتمعية في الجامعة، منتقلاً إلى العمل كمدير لمكتب رئيس الجامعة، ونهاية مساعد رئيس الجامعة للعلاقات العامة والمتحدث الإعلامي باسم الجامعة.

وضمن سبل الإرتقاء والتقدم، أصبح الاستاذ أحمد وإلى الآن، طالب دكتوراة في (جامعة مؤته الأردنية) في مجال (فلسفة المناهج وأساليب التدريس).

لتكون الثقة المتبادلة والاحترام، بينه وبين الناس في شتى المؤسسات والمناصب وسيلة لإكماله في وضع لمسات الإبداع في مجال التعليم الفلسطيني، الذي يفني عمره في سبيل تطويره والإفتخار به، واضعاً ذلك حلماً وطموحاً مستقبلياً أمام ناظريه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق