الاخباركرمولياتمحلياتمقالات

نادي علار … الثالثة ثابتة !

ضمن قصص كرمول الرمضانية ..

عدي جعار – تركيا لـكرمول

عاش نادي علار الثقافي الرياضي سنين طويلة ولاعبوه ورياضيوه يكافحون من أجل الوصول لأول مشاركة رياضية رسمية والتي تأجلت لسنين طويلة طحنت خلالها جيل كروي كامل أخرجه نادي علار كان كفيلاً أن يضع اسم النادي والبلدة في مكان أفضل من الذي هم عليه الآن.

لاعبوا النادي لم يُصِبهم اليأس ولا القنوط وبالفعل نجحوا لأول مرة بالمشاركة في دوري المناطق قبيل عامين وحققوا إنجاز هام لفريق في مشاركته الأولى بتأهلهم للدور الثاني، وكان أن حدث ذات الأمر في هذا الموسم أيضاً وقد رافق ذلك رضًا كبيراً داخل الشارع الرياضي العلاري، بل وصل إلى حد الاستقبال الجماهيري الحاشد وإقامة الاحتفالات وسط البلدة كون الإنجاز البسيط المتمثل بالتأهل للدور الثاني إذا ما قورن بحجم الظروف لا شك يُعَّدُ إنجازاً كبيراً لم يكن منتظراً.

سنتان من المشاركة الكروية الرسمية مرتا على نادي علار كانتا كافيتان لمد جميع عناصر اللعبة بالخبرة اللازمة ومفاتيح الوصول إلى مربع الإنجازات على جميع الأصعدة وعلى هذا لا بد من التأكيد والتشديد أن المتابع الرياضي الذي فرح وحشد واستقبل وصفق من أجل المرور من دور المجموعات هو ذاته الذي لن يشبعه ولن يقنعه تكرار ذات الأمر في السنة الثالثة وهو مربط فرس حديثنا اليوم وهي رسالة يجب أن تصل لكل من سيحمل على عاتقه مسؤولية المشاركة في المناطق في الموسم القادم أن الحد الأدنى الذي ستطلبه منك الجماهير والداعمين أيضاً _إن وجدوا_ هو الوصول لمراحل أبعد مما وصلت له في السابق وهم محقين في ذلك إذا أعطوك فرصة الإعداد وجمع الخبرات لسنتين كاملتين فلن يعذروك قطعاً في الثالثة.

                                                                          معضلة القلب

قد يقفز لفكر القارئ للمقال وخاصة إن كان علاري أن الفريق حتى ينجز لا بد من تجهيز الملعب الذي طال انتظاره وهنا أسجل موقفي الواضح والذي يتمثل بالتالي : الملعب بلا مجال للشك في طريقه للتجهيز والبلدية جادة في ذلك وقد وضعت تأهيل الملعب وتعشيبه على رأس الأولويات المالية لديها ودفعت جزءاً من التكاليف _وهذا موجود وموضح بالصور على صفحة البلدية وآخر دفعة كانت 40 ألف شيكل_ فلا يعقل أن ترهق ميزانيتها على شيء لن يكون يوماً على الأرض، وهو أيضاً ما أكد عليه المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي وعد بحل إشكالية ملعب علار بأقرب وقتٍ ممكن، أما النقطة الثانية والأهم والتي يجب أن يعيها اللاعب العلاري ومن قبله الجهاز الإداري والفني أن تجهيز الملعب سيكون عامل ضغط أكبر على الفريق لأن تجهيز الملعب يعني أننا سحبنا البساط من تحتكم ولن نحتمل سوى الإنجاز وهنا لا بد من التأكيد أن الإنجاز قد لا يعني التأهل بالضرورة ولكن كما أسلفت لا بد من تجاوز إنجازات المرحلة القادمة.

                                                                      قطاع الناشئين

ولعل أهم إنجاز يجب لفت النظر إليه في مشاركة هذا الموسم بالتحديد هي مشاركة ثلة من صغار النادي والذين أبلوا بلاءً حسناً _وهنا أسجل إعجابي الكبير بالحارس الطيب زبن والمدافع مجد الخطيب_ وأعطوا إشارت وعلامات واضحة أن أكتافهم باتت جاهزة لحمل الأثقال إن نجحنا بإدارتهم جيداً واستثمار الموهبة التي هم عليها وهذا يتطلب المثابرة والمواصلة في تراكم البناء ومواصلة المسير على نفس الوتيرة العالية.

خلاصة
الظروف الصعبة التي تحيط في بيئة كرة القدم الفلسطينية لا تقتصر على أحد من أعلى الهرم الفلسطيني لأدناه وكل من أنجز وسجل اسمه على الخارطة الرياضية الفلسطينية ولد من رَحمِ الصعوبات وعلى كلِ من يريد أن يقف في هذه الحلبة أن يحتمل جميع الضربات التي توجه إليه ويصمد حتى يستطيع توجيه الضربة القاضية واستغلال أقل الإمكانيات لأن جُلَّ الخصوم التي تقف أمامك صعوبة  ظروفها لا تختلف عن ظروفك إلا قليلاً ربما.

مقالات ذات صلة