مقالات

أعيدو النظر بالمصاب لعلكم اخطأتم فراس !

أعيدو النظر بالمصاب لعلكم اخطأتم فراس !
هذا الشاب بمجرد رؤيتك لخبر ما تظن أنه قد يكون عريس او شخص تخرج حديثاً او أنهى دورة ما وتحضر نفسك لقراءة خبر جميل عنه ، وفجأة ترى ان المكتوب في ذمة الله !
كيف ذلك ، من كان بعمر فراس لا يقوى على الموت ، من كان بعمر فراس لم يحن موعد وفاته ، كيف ذلك ؟
كيف تقولون انه قد مات وأصبح بيد القادر وقبل خمس دقائق كان يقف بجانبي ! كيف ذلك ؟
كيف تقولون ان رصاصة اخترقت رقبته !؟ هو لم يقوى على رؤية الجثث من قبل كيف تقولون انه اصبح جثة !
لا يعقل ، أعيدو النظر بالمصاب لعلكم اخطأتم فراس !
كيف تقولون ان رصاصة واحد قتلته لديه أب نجا من الموت خلال معارك واقتحامات كيف له أن يسجى أمامه ولده وقتلته رصاصة واحدة غادرة ! كيف !
هل يعقل بأن أباه قد يقوى على رؤية ابنه وقد أردته رصاصة حاقدة من فوهة مأجورة كان في يوم من الأيام يحارب ظاهرة السلاح الخفي في مكتب عمله بالشرطة !؟
هل يعقل بأن يقوى طارق اخاه البكر على رؤية أخاه الصغير مسجى بدمائه امامه !؟ لا أعلم سأنتظر
خلال دقائق سرعان ما كان الخبر مثل الزلزال في البحر يخلف ورائه دمار دمارًا هائلاً وينتشر من قاع المدينة الى اعلى جبالها ،،، فراس إرتقى !
وكأن جبال عيبال وجرزيم طبًَت على صدري ولم أقوى على تصديق الخبر ،،، تركته قبل دقائق خلفي , مستحيل
ماذا كيف ذلك !
أرجوكم أعيدو النظر بالمصاب فأنتم اخطأتم فراس وأصابتكم الرصاصة جميعاً !
فراس لم يمت ، فهو ك رذاذا المطر هادئاً وبسيطاً ولا يؤذي أحد
فراس لم يمت ، رأيته بأعين آلاف من ودعه من أصدقائه اليوم
فراس لم يمت ، فالشهداء لا يموتون ، بل أحياءٌ ولكن لا تشعرون
المجد لكـ أولاً وثانياً وأخيراً
أرقد بسلام آمن صديقي
ساري قدري لروح الشهيد المغدور فراس عصام الشايب ابو يزن
يوم الجمعة الخامس والعشرون من أكتوبر من السنة التاسعة عشر بعد الألفية الثانية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق